السيد الخميني
439
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
عدم الفرق في نجاسة الكفّار بين ما تحلّه الحياة وغيره ثمّ إنّه لا فرق في نجاسة الكفّار بين ما تحلّه الحياة وما لا تحلّه ، لا للآية الكريمة المتقدّمة « 1 » الظاهرة في نجاسة المشرك الذي هو الموجود الخارجي بجميع أجزائه ، ك « الكلب » الذي هو اسم للموجود كذلك ، وتتميمه بعدم القول بالفصل . ولا لما دلّ على نجاسة الناصب بعنوانه الشامل لما ذكر « 2 » ، وتتميمه بما ذكر ؛ وإن كان لهما وجه . بل لإطلاق معاقد الإجماعات وإطلاق فتاوى الأصحاب « 3 » ؛ لعدم تعقّل طهارة ما لا تحلّه الحياة من الكفّار وعدم استثناء الفقهاء ، مع شمول اللفظ للموجود بجميع أجزائه ، وهل هذا إلّاالفتوى بغير ما أنزل اللَّه تعالى ، وهل ترى أنّ استثناء ما لا تحلّ في الميتة وقع من باب الاتّفاق ، كعدم الاستثناء هاهنا ؟ ! ولو كان اللفظ غير شامل له عندهم ، واحتمل خطأ الكلّ في مثل هذا الأمر الواضح ، فلِمَ استثنوها في الميتة « 4 » ، وتركوها هاهنا ؟ ! بل ليس ذلك إلّالعدم كونها مستثناةً عندهم . نعم ، مقتضى كلام السيّد في « الناصريات » واستدلاله في خروج ما لا تحلّه الحياة في الكلب والخنزير « 5 » ، جريان بحثه هاهنا أيضاً ، لكنّه ضعيف .
--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 420 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 434 - 435 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 412 - 413 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 143 . ( 5 ) - مسائل الناصريات : 101 .